الإعجاز العلمي في القرآن ــ خلق الإنسان نموذجاً ــ

بواسطة: Dar Media

تاريخ الاضافة: 2015-06-23 | عدد الزيارات: 15415

*الشيخ جواد أمين


إنّ المواضيع التي ناقشها الكتاب العظيم لا يمكن حدّها بحدّ أو تأطيرها بإطار معيّن، لما لها من توسّعات في المجالات المعرفية والتحقيقية، حيث في هذه المقالة أفرد الحديث عن موضوع خلق الإنسان من التراب، فلقد بدأت بجمع المعلومات والمطالعة حول هذا الموضوع والذي يعتبر من مواضيع الإعجاز العلمي، والتي زادتني إيماناً وتعجباً ومعرفة بالقرآن واسراره وذلك عندما طالعت آيات خلق الإنسان الأوّل؛ أي: سيّدنا آدم (ع)، ورأيت ما كتب حول ذلك  وقارنتها بما كتب حول المراجل الجنينية العجيبة في القرآن، والتي هي بحق موضع افتخار للمسلمين؛ لذا فإني أستعين بالله في البداية وأطلب منه العون في التوفيق لتسليط الضوء على هذا الموضوع.


الإعجاز لغة:


1-  العين والجيم والزاء أصلانِ صحيحان، يدلُّ أحدُهما على الضَّعف، والآخر على مؤخَّر الشيء، فالأول عَجَزَ عن الشيء يَعْجِزْ عَجْزًا، فهو عاجزٌ، أي ضَعيف، وقولهم إنّ العجزَ نقيضُ الحَزْم فمن هذا؛ لأنه يَضْعُف رأيُه[1].


2- عجز: أعجزني فلان إذا عجزت عن طلبه وإدراكه[2].


3- وَأَعْجَزْتُ فُلاناً وَعَجَّزْتُهُ وعاجَزْتُهُ جَعلْتُهُ عاجزاً، قال: {وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللهِ}[3].


الإعجاز اصطلاحاً:


1-هو: المعجزة أمر يجريه الله تعالى على يد نبيه، أو علم يبديه في قوله، لا يقدر أحد من الخلق على الإتيان بمثله في زمانه، يكون دليلاً على نبوته لخروجه عن طاقة الخلق[4].


2- "كل مزية في القرآن خارجة عن طاقة المخلوقين، أو علمهم وقت نزول القرآن".[5]


3- "إخبار القرآن الكريم والسنة النبوية بحقائق العلم التجريبي التي ثبت عدم إمكان إدراكها إلا بالوسائل البشرية التي لم تكن في زمن الرسول عليه الصلاة والسلام". يؤخذ على هذا التعريف أنه استبعد الحقائق غير الكونية، كالإعجاز في علوم التاريخ والاقتصاد والتشريع.[6]


4-  "تأكيد الكشوف الحديثة الثابتة والمستقرة، للحقائق الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية"(1).


ويؤخذ على هذا التعريف قوله "للحقائق الواردة في القرآن والسنة"، فهذا إطلاق لا يقبل، وذلك لأن كثيراً من حقائق القرآن الكريم والسنة النبوية، لا تدخل تحت علوم البشر.[7]


5- هو ما يأتي به المدّعي لمنصب من المناصب الإلهيّة: من الاُمور الخارقة للعادة النوعيّة، والنواميس الطبيعيّة، والخارجة عن حدود القدرة البشريّة، والقواعد والقوانين العلميّة، وإن كانت دقيقة نظريّة، والرياضات العلميّة وإن كانت نتيجة مؤثِّرة، بشرط أن يكون سالماً عن المعارضة عقيب التحدّي[8]


الإعجاز العلمي في الاصطلاح


نورد تعريفين ونذكر التعريف المختار


1- الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية هو الإخبار بحقائق دائمة في شتى العلوم دون الاستعانة بالوسائل البشرية: كالتعليم والمعرفة المكتسبة بوسائلها المختلفة، مما يؤكد أن القائل بالحقائق في شتى أمور الحياة موحى إليه من الله سبحانه وتعالى بما تحدث به؛ ليكون ذلك شاهداً على ألوهية رسالته، وصدق دعوته، وقد تحقق ذلك الإعجاز العلمي لخاتم الرسل والأنبياء سيدنا محمد (ص).[9]


2 -الإعجاز العلمي: هو إخبار القرآن الكريم أو السنة النبوية بحقيقة أثبتها العلم التجريبي، وثبت عدم إمكانية إدراكها بالوسائل البشرية في زمن الرسول (ص)، وهذا مما يظهر صدق الرسول محمد فيما أخبر به عن ربه سبحانه.[10]


التعريف المختار:


الإعجاز العلمي: المطالب القرآنية العلمية التي لم يطلع عليها أحد قبل نزول الآية ثم يكتشف فيما بعد ذلك وتثبت علمياً, ولم يمكن ادراكها بالوسائل العادية في زمن النزول.[11].


خلق الإنسان: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ} [12]


مع الآيات القرآنية وخلق الإنسان


للقرآن الكريم عبارات متنوعة حول بداية ظهور الإنسان، يقول في أول آية بهذا الخصوص:


{وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ}.


ويقول في الآية الرابعة: {وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ}.


ويقول في الآية الثالثة: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ}.


ويقول في الآية 11 من سورة الصافات: {إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ}.


ويقول في الآية 26 من سورة الحجر: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ}.


وجاء في الآية 14 من سورة الرحمن: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ}.


(الصَلْصَال) في الأصل بمعنى لوي الصوت في الجسم اليابس، ولهذا سمىَّ الطين اليابس الذي يصدر صوتاً عند إرتطام جسم آخر به بالصلصال، وحين يُفخر على النار يقال له «الفخّار».


(الفخّار) مأخوذ من مادة «فخر» أي الفخور كثيراً، ولأن الأشخاص الفخورين أناس كثيروا الضجيج والكلام وفارغون، فقد أُطلق هذا الاسم على الكوز


وكل فخّار فارغ الجوف، بل أطلق على كل أنواع الفخّار.


يستفاد من مجموع الآيات أعلاه أن الإنسان كان تراباً في البداية، وقد امتزج هذا التراب بالماء واستحال إلى الطين، وقد أخذ هذا الطين بعد مضي فترة شكلَ الوحل ثم استخلصت من عصارته المادة الأصلية لآدم ثم جُفِّفَتْ، وباجتيازها المراحل المهمة تكوّن آدم.


لكن في آيات أخرى من القرآن كالآية الثانية من سورة الإنسان، يعتبر خلقة الإنسان من نطفة مختلطة {مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ}.


وفي الآية الثالثة من سورة الإنسان يعتبرها اولا من «عصارة الطين»، ثم من «نطفة في الرحم» {مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ}.


واضح أن المراد من هذه الآيات هو خلقة الإنسان في المراحل والأجيال اللاحقة، وبهذا فإن جدنا الأول مخلوق من التراب، وأولاده وعقبه من نطفة أمشاج.


وثمة احتمال في تفسير الآية أعلاه هو: بما أن المواد المكوِّنة للنطفة مأخوذة جميعها من التراب (لأن غذاءنا إما من المواد الحيوانية أو النباتية ونعلم أن جميع هذه المواد نحصل عليها من التراب)، لهذا فلم يكن الإنسان الأول من التراب فحسب، بل إن جميع الناس في المراحل اللاحقة ينشأون من التراب أيضاً[13].  [14]


الآيات التي تشير إلى خلق الإنسان من تراب:


وهنا نريد أن نشير إلى مجموع الآيات التي تدخل في نطاق بحثنا، وتشير إلى الموضوع الذي نريد أن نثبت به الاعجاز العلمي للقرآن الكريم، وهي كما يلي:


قال تعالى: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}[15].


 قال تعالى: {قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا  لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا }[16].


قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ}[17].


قال تعالى:  { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ }[18].


قال تعالى: { وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا }[19].


قال تعالى: { هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا }[20].


هل تناقض القرآن فى مادة خلق الإنسان ؟


يعطي القرآن معلومات مختلفة عن خلق الإنسان.. {مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ} [21], {مِنَ الْمَاءِ} [22], {مِنْ نُطْفَةٍ} [23] ,{مِنْ طِينٍ}[24] , {مِنْ عَلَقٍ} [25], {مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ}  [26],  {وَلَمْ يَكُ شَيْئًا}[27].


فكيف يكون كل ذلك صحيحًا فى نفس الوقت ؟ 


الرد على هذا التساؤل:


ليس هناك أدنى تناقض بل ولا حتى شبهة تناقض بين ما جاء في القرآن الكريم من معلومات عن خلق الإنسان، وحتى يتضح ذلك، يلزم أن يكون هناك منهج علمي في رؤية هذه المعلومات التي جاءت في عديد من آيات القرآن الكريم، وهذا المنهج العلمي يستلزم جمع هذه الآيات والنظر إليها في تكاملها مع التمييز بين مرحلة خلق الله للإنسان الأول آدم ـ عليه السلام ـ ومرحلة الخلق لسلالة آدم، التي توالت وتكاثرت بعد خلق حواء، واقترانها بآدم، وحدوث التناسل عن طريق هذا الاقتران والزواج.


لقد خلق الله ـ سبحانه وتعالى ـ الإنسان الأول ـ آدم ـ فأوجده بعد أن لم يكن موجودًا.. أي أنه قد أصبح " شيئًا " بعد أن لم يكن " شيئًا " موجودًا.


وإنما كان وجوده فقط في العلم الإلهي.. وهذا هو معنى الآية الكريمة {أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا} [28].


المراحل الخلقية لسيدنا آدم (ع):


أما مراحل خلق الله ـ سبحانه وتعالى ـ لآدم.. فلقد بدأت بـ [ التراب ] الذى أضيف إليه [ الماء ] فصار [ طينًا ] ثم تحول هذا الطين إلى [ حمأ ] أي أسود منتنًا، لأنه تغير والمتغير هو [ المسنون ].. فلما يبس هذا الطين من غير أن تمسه النار سمى [ صلصالاً ] لأن الصلصال هو الطين اليابس من غير أن تمسه نار، وسمى صلصالاً لأنه يصلّ، أى يُصوِّت، من يبسه أي له صوت ورنين.


وبعد مراحل الخلق هذه ـ التراب.. فالماء.. فالطين.. فالحمأ المسنون.. فالصلصال ـ نفخ الله سبحانه وتعالى في " مادة " الخلق هذه من روحه، فغدا هذا المخلوق "إنسانًا " هو آدم عليه السلام.


وعن هذه المراحل تعبر الآيات القرآنية، فتصور تكامل المراحل ـ وليس التعارض المتوهم والموهوم ـ فتقول هذه الآية الكريمة: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ}. فبالتراب كانت البداية {الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ}. وذلك عندما أضيف الماء إلى التراب {فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ}, وذلك عندما زالت قوة الماء عن الطين، فأصبح " لازبًا " أى جامدًا.


وفي مرحلة تغير الطين، واسوداد لونه، ونتن رائحته، سمى [ حمأً مسنونًا ]، لأن الحمأ هو الطين الأسود المنتن.. والمسنون هو المتغير بينما الذي (لم يَتَسَنَّه) هو الذي لم يتغير، وعن هذه المرحلة عبرت الآيات: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ * وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ * وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ * فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ * قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ * قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ * قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ}[29].


تلك هي مراحل خلق الإنسان الأول، توالت فيها وتتابعت وتكاملت معاني المصطلحات: التراب.. والماء.. والطين.. والحمأ المسنون.. والصلصال.. دونما أية شبهة للتعارض أو التناقض.


وكذلك الحال والمنهاج مع المصطلحات التى وردت بالآيات القرآنية التى تحدثت عن خلق سلالة آدم (عليه السلام).


فكما تدرج خلق الإنسان الأول آدم من التراب إلى الطين إلى الحمأ المسنون إلى الصلصال حتى نفخ الله فيه من روحه، كذلك تدرج خلق السلالة والذرية بدءاً من [ النطفة ] ـ التي هي الماء الصافي ـ ويُعَبَّرُ بها عن ماء الرجل [ المنيّ ].. إلى [ العَلَقَة ] التي هي الدم الجامد، الذي يكون منه الولد، لأنه يعلق ويتعلق بجدار الرحم إلى [ المضغة ] وهي قطعة اللحم التي لم تنضج، والمماثلة لما يمضغ بالفم.. إلى [ العظام ].. إلى [ اللحم ] الذي يكسو العظام.. إلى [ الخلق الآخر ] الذي أصبح بقدرة الله في أحسن تقويم.


هكذا عبر القرآن الكريم عن مراحل الخلق.. خلق الإنسان الأول.. وخلق سلالات وذريات هذا الإنسان..


وهكذا قامت مراحل الخلق، ومصطلحات هذه المراحل، شواهد على الإعجاز العلمي للقرآن الكريم. عندما جاء العلم الحديث ليصدق على هذه المراحل ومصطلحاتها، حتى لقد انبهر بذلك علماء عظام فاهتدوا إلى الإسلام.[30]


النظرة التفسيرية :


وبعد هذه المراحل لا بأس أن نشير إلى بعض آراء المفسرين حول مسألة الخلق وخلاصة نظرتهم حول خلق الإنسان لا سيما مع ملاحظة الآيات القرآنية الكريمة، فالمرحلة الأولى[ من مراحل خلق وتكوين الإنسان]: عندما كان الإنسان ترابا، وقد يراد به التراب الذي خلق منه آدم ( عليه السلام ). كما قد يكون إشارة إلى أن جميع البشر - من تراب، لأن جميع المواد الغذائية التي تكوّن النطفة وغذاءها - من بعد - من تراب. ولا شك في أن الماء يشكل جزءا ملحوظا من جسم الإنسان، والجزء الآخر من الأوكسجين والكاربون، وليس من التراب، إلا أن العنصر الأساس الذي تتشكل منه أعضاء الجسم مصدره التراب. إذن عبارة خلق الإنسان من تراب صحيحة حتما[31]، (الله الذي خلق الإنسان مِن تراب، حيثُ امتصت جذور الأشجار المواد الغذائية الموجودة في الأرض، والأشجار بدورها أصبحت طعاماً للحيوانات، والإنسان إِستفاد مِن هذا النبات ولحم الحيوان، وانعقدت نطفته مِن هذه المواد، ثمّ سلكت النطفة طريق التكامل في رحم الأُم حتى تحوَّلت إلى إِنسان كامل، [32] . وفي مكان آخر قال الشيخ: الله الذي خلق الإنسان من تراب، حيث امتصت جذور الأشجار المواد الغذائية الموجودة في الأرض، والأشجار بدورها أصبحت طعاما للحيوانات، والإنسان استفاد من هذا النبات ولحم الحيوان، وانعقدت نطفته من هذه المواد، ثم سلكت النطفة طريق التكامل في رحم الأم حتى تحولت إلى إنسان كامل [33]


وعند تطرقه لقوله تعالى {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ}  [34]،  قال الأستاذ محمد ابراهيم: أشارت الآية الكريمة إلى أول طور من أطوار خلق الإنسان هو طور خلق آدم أبي البشر من طين، والطين كما هو معلوم خليط من ماء وتراب، والتراب يتكون أصلا من عدة عناصر مختلفة والعناصر في الطبيعة يبلغ عددها نحو تسعين عنصرا، والطينة التى خلق منها آدم كانت خلاصة مستخرجه من هذه العناصر، وأشارت الآية بعد ذلك إلى العلقة والنطفة والمضغة وما تلا ذلك من تطورات في تكوين الجنين وقد أثبتت هذه التطورات التي ذكرها القرآن الصور الفوتوغرافية التي سجلتها آلات التصوير الدقيقة لها وهى تطابق ما جاء في القرآن عن تسلسلها حالة بعد حالة وشكلاً بعد شكل في بطن الام، فهل كان محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على علم بكل هذه الحقائق الخفية عن العيون والتي لم يتوصل الإنسان إلى معرفتها وكشف خفاياها إلا بعد مئات السنين، أليس هذا هو كلام الله الحق الذى أعجز الناس ببلاغته ثم بأصالته في المعرفة الدقيقة التى تحيط بكل شئ علما ؟[35]


تحول التراب الى المادة الحية


إن الباحث في كيفية السير التكاملي للتراب والتفاعلات التي تحدث في هذه المادة الجامدة حتى تصير إنسانا، يلاحظ مدى النظم والحكمة والتدبير، بالقدر الذي لو كان يتحلى بأدنى حد من الإنصاف فليس له إلا الاعتراف بالخالق الحكيم والإذعان للمدبر العالم القادر. فالقرآن الكريم يتضمن نظريات دقيقة تلفت النظر حول المواد الأولية التي تشكل النواة الأولى لخلق الإنسان، وقد أذعن التطور العلمي بصحتها وصحة ارتباط هذا الكتاب السماوي بمصدر الوحي الإلهي. إن التراب من وجهة النظر القرآنية عبارة عن عصارة الطين والماء والعلق والنطفة، وتلك مبادئ خلق الإنسان التي تجعل من العقل حين يتأملها ويتأمل السير التكاملي للتراب حتى يصير إنسانا كاملا، لا مناص له إلا الاعتراف بالخالق القادر الحكيم، ومما يجدر ذكره أنه قبل أربعة عشر قرنا وفي الأجواء التي كان الناس يعتقدون فيها بأن المرأة هي مجرد وعاء لخلق الإنسان وليس لها أي دور في وجوده، إن القرآن الكريم يصرح بواضح العبارة بأن النواة الأولى في خلق الإنسان مزيج من نطفة الرجل والمرأة، قال تعالى: {إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ} [36].


وخلق الإنسان من تراب وتقريره هو أن التراب أبعد الأشياء عن درجة الأحياء، وذلك من حيث كيفيته فإنه بارد يابس والحياة بالحرارة والرطوبة، ومن حيث لونه فإنه كدر والروح نير، ومن حيث فعله فإنه ثقيل والأرواح التي بها الحياة خفيفة، ومن حيث السكون فإنه بعيد عن الحركة والحيوان يتحرك يمنة ويسرة وإلى خلف وإلى قدام وإلى فوق وإلى أسفل، وفي الجملة فالتراب أبعد من قبول الحياة عن سائر الأجسام لأن العناصر أبعد من المركبات لأن المركب بالتركيب أقرب درجة من الحيوان والعناصر أبعدها التراب لأن الماء فيه الصفاء والرطوبة والحركة وكلها على طبع الأرواح والنار أقرب لأنها كالحرارة الغريزية منضجة جامعة مفرقة ثم المركبات وأول مراتبها المعدن فإنه ممتزج، وله مراتب أعلاها الذهب وهو قريب من أدنى مراتب النبات[37]


ينشأ ذلك الخلق المعقد المركب، وهو من أعجب الكائنات الحية، الخلية هي الحجر الأساس في بناء الإنسان، ومنها يبدأ سر الحياة، هذه الخلية التي لا ترى إلا بالمجاهر الضخمة فهي على صغرها عبارة عن بحر متلاطم مليء بالحيوانات المختلفة، وهي مليئة بالعناصر فيها حوالي ثمانية عشر عنصراً من الأكسجين والفحم والكبريت والكلس والفسفور[38]


التراب في اللغة: التراب  ما نعم من أديم الأرض ( ج ) أتربة وتربان [39], وكذلك فإن التراب يتكون أصلا من عدة عناصر مختلفة والعناصر في الطبيعة يبلغ عددها نحو تسعين عنصرا [40].


فالمادة الأولى لخق الإنسان هي  التراب: و دليل ذلك أن كافة العناصر المعدنية و العضوية التي يتركب منها جسم الإنسان موجودة في التراب و الطين و الدليل الثاني أنه بعد مماته سيصير تراباً لا يختلف عن التراب في شيء.[41]


نكتة بلاغية:


بعد ان وصلنا الى هذه المرحلة من المناسب ان نشير الى الترابط القرآني فيما بين الآيات ولو على سبيل الاستخدام اللغوي او البلاغي  , إذ اننا ومع ملاحظة ان القران علم الإنسان انه قد خلق من تراب ( لا من التراب) نلاحظ كيف استخدم القران الكريم المفردات عند الاشارة الى موضوع التناسل البشري، فقد يعبر بمفردة تتناسب مع كون الإنسان خلق من تراب كمفردة " حرث لكم" في قوله تعالى: «نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ» أي مواضع حرث لكم شبهن بها لما بين ما يلقى في أرحامهن و بين البذور من المشابهة من حيث أن كلا منهما مادة لما يحصل منه.


و هذا التشبيه بليغ.[42]


و (حرث)، مصدر بمعنى الزرع أي زرع الولد، و قد أفرد الخبر لكونه مصدرا و هو بمعنى المفعول أي محروثات[43].


{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}


في هذه الآية الكريمة شبّهت النساء بالمزرعة [44].


والاستعارة التصريحية التبعية: في قوله تعالى {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً} أي أنشأكم منها، فاستعير الإنبات للإنشاء، لكونه أدل على الحدوث والتكون من الأرض، لكونه محسوسا.[45]


هل ذكر خلق الإنسان من التراب في الكتاب المقدس؟


من اجل الجواب على هذا السؤال ان نشير الى ان النصوص التاريخية عادة ما تشير الى المعارك او الحالات الاجتماعية ولا تهتم بالأمور الطبية او التوثيق الطبي والصحي، إلا ان بعض الحاجات قد تدفع الكاتب الى التدوين بعض الشئ من ذلك  اذا بلغ درجة الاهمية.


ولما كانت النصوص الدينية هي الاقدم تاريخيا وذات اغراض مقدسة ورائدة للبشرية فإنها قد تذكر بعض الشئ من ذلك اذا كان بداعي الهداية او الوعظ او التحدي او غيرها. ومن هنا اردنا ان نرى هل انفرد القرآن الكريم بذكر هذه الحقيقة العلمية او سبقه سابق ؟


فالقرآن ذكرها –  حقيقة خلق الإنسان من تراب – في ستة مواضع وبشكل صريح لا يقبل الشك او التأويل، على خلاف النصوص الدينية الاخرى كالكتاب المقدس بجميع محتوياته وعهوده واسفاره، فهو  وإن تطرق لذكر شئ يقاربه لكن يبقى الامر في غاية البعد عن التصريح  او الاخبار العلمي بأن الإنسان –عامة- مخلوق من تراب.


فقد جاء ذكر  ذلك في موضعين وهما:


1-  انت جبلت ادم من تراب الارض و اتيته حواء عونا[46]


2-فإذا كان الله يحتمل العالم بصبر فلماذا تحزنون أنتم يا تراب وطين الأرض [47].


التحليل: والاولى تدل على خلق سيدنا آدم فقط لا جميع البشر والثانية غير صريحة بل تحتمل التحقير او الدعوة الى التواضع  او اشارة الى الفقر... وهي معاني مستعملة في اللغة.


 فالجواب  اذن هو:  لا لم يصرح شيء من الكتب السماوية بتلك الحقيقة قبل القرآن الكريم.


العناصر الكيمائية المكونة لجسم الإنسان في المختبر


يقول التحليل المخبري: إنه لو أرجعنا الإنسان إلى عناصره الأولية، لوجدناه أشبه بمنجم صغير، يشترك في تركيبه حوالي ( 21) عصراً، تتوزع بشكل رئيسي على: 1ـ أكسجين (O) ـ هيدروجين ( H) على شكل ماء بنسبة 65% ـ 70% من وزن الجسم 2 ـ كربون (C)، وهيدروجين ( H) وأكسجين (O) وتشكل أساس المركبات العضوية من سكريات ودسم،و بروتينات وفيتامينات، وهرمونات أو خمائر.3 ـ مواد جافة يمكن تقسيمها إلى:


 آ ـ ست مواد هي: الكلور ( CL)، الكبريت (S)، الفسفور (P)، والمنغزيوم (MG) والبوتاسيوم (K)، والصوديوم (Na)، وهي تشكل 60 ـ 80 % من المواد الجافة.


ب. ست مواد بنسبة أقل هي: الحديد (Fe)، والنحاس (Cu) واليود (I) والمنغنزيوم (MN) والكوبالت ( Co)، والتوتياء ( Zn) والمولبيديوم (Mo ).


جـ ـ ستة عناصر بشكل زهيد هي: الفلور ( F)، والألمنيوم (AL)، والبور (B)، والسيلينيوم ( Se)، الكادميوم ( Cd) والكروم ( Cr).أولاً: تتركب أساساً من الماء، وبنسبة عالية، حتى إن الإنسان لا يستطيع أن يستمر حياً أكثر من أربعة أيام بدون ماء، رغم ما يمتلكه من إمكانيات التأقلم مع الجفاف، وينطبق ذلك على جميع الكائنات الحية فتبارك الله إذ يقول {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ}[48].  ثانياً: كل هذه العناصر موجودة في تراب الأرض، ولا يشترط أن تكون كل مكونات التراب داخلة في تركيب جسم الإنسان، فهناك أكثر من مئة عنصر في الأرض بينما لم يكتشف سوى (22) عنصراً في تركيب جسم الإنسان، وقد أشار لذلك القرآن حيث قال:  {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ}[49] وفي ذلك إعجاز علمي بليغ[50].


ملاحظة : لقد ذكرت هذه المعلومة في مواقع الكترونية متعددة    m3com.com.sa  و             olom.info/ib3/ikonboard.cgi  كما ذكرت اعتمادا على 


استنادا إلى بيانات من لجنة حقوق الطفل دليل الكيمياء والفيزياء، الطبعة ال 79.


·        ملاحظة في قوله تعالى "من تراب":  خلق الإنسان من تراب اي من بعضه لا من كله، فمثلا ترى التحليل العلمي يؤكد عدم وجود الفضة او الذهب، علما ان  الحقيقة العلمية بهذه الاية تكررت  ست مرات في القران ولم تقل "من التراب" لكي يفهم المفسر من جميع عناصر التراب كافة لما في اللفظ من اطلاق،فهذه العناصر موجودة في تراب الأرض، ولا يشترط أن تكون كل مكونات التراب داخلة في تركيب جسم الإنسان، فهناك أكثر من مئة عنصر في الأرض بينما لم يكتشف سوى (22) عنصراً في تركيب جسم الإنسان، وقد أشار لذلك القرآن حيث قال: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ}[51]  وفي ذلك إعجاز علمي بليغ[52]..


من الدلا لات العلمية للآية


أولا‏:‏ تشابه التركيب الكيميائي لجسم الإنسان وتراب الأرض، وهذا ما اثبتته المعطيات السالفة، فتراب الأرض من الرواسب الفتاتية الناعمة جدا حيث تقل أطوال أقطار حبيباتها عن‏(256/1‏ من الملليمتر‏,‏ وإن اختلطت بها بعض حبيبات الغرين‏(16/1‏ من الملليمتر إلى ‏256/1‏ من الملليمتر‏),‏ وبعض حبيبات الرمل‏(4/1‏ من الملليمتر إلى ‏16/1‏ من الملليمتر‏).‏ ونظرا للمسامية العالية للتراب‏,‏ وللطبيعة الصفائحية لمعادنه فإن أسطح الصفائح الترابية والمسام الفاصلة بينها تمتلئ بأيونات العناصر المختلفة وبالبقايا الدقيقة للأحياء‏,‏ بالاضافة إلى الماء والهواء‏,‏ فتجعل من هذا الخليط في تركيبه الكيميائي ما يشبه التركيب الكيميائي لجسم الإنسان‏.‏


ثانيا‏:‏ إن خلايا التكاثر في الإنسان مستمدة من غذائه‏,‏ وغذاؤه مستمد من تراب الأرض‏.[53]


ثالثا: تحليل علمي لامكان عودة جسم الإنسان للطبيعة بعد تحلله وتحوله الى تراب، يتمثل بكون الإنسان مخلوق من تراب فيعود الى حالة التراب بسهولة. وهذا ما تجسده الآيات التالية: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى‏}‏[54].‏


وقال ‏(وقوله الحق‏):‏ {..‏يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا‏..}‏[55].‏

‏وقال ‏(وهو أحكم القائلين‏):‏ {وَاللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا * ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا}‏.‏[56]


الخاتمة


لا بد ان أشير الى انني استفدت من تناولي لهذا الموضوع كثيراً، ولاسيما انني حاولت ان اسلط الضوء على مسألة لم تطرق وصممت على ذلك، وفعلاً فإني لم اجد المفسرين قد تناولوها من هذه الجهة العلمية الاعجازية، واكتشفت عظمة القرآن وانه – وبدون أي مجاملة – من وحي الله وذلك عندما طالعت بعض المختطفات لعلم الاجنة.


وفيما يلي ألخص لكم هذا البحث والذي حوى عدة امور تثبت الاعجاز العلمي للقرآن وانه وحي من الله لا غير ذلك منها:


-        ان الإنسان يتشكل بدنه من عناصر موجودة بالتراب.


-        هذه القاعدة لا تشمل الروح كما هو واضح لانها ليست من البدن ولا مادية ؛ لذا قال تبارك وتعالى:{ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي}‏[57] .


-        الاعجاز العلمي في ان ليس جميع العناصر الكيمائية الموجودة في التراب هي كذلك موجودة في البدن، بل بعضها؛ لذا قال تبارك وتعالى:{خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ} لا من التراب.


-        التفسير علمي لعلمية عودة جسم الإنسان للطبيعة بعد تحلله وتحوله الى تراب مرة ثانية لانه خلق من تراب.


انني ادعو الله ان يوفقني وان يوفق طلاب العلوم الدينية لاسيما المختصين بالعلوم القرآنية للدخول الى هذا المجال وخدمة القرآن في هذا البعد الذي مازال خصبا و مليئا بالمواضيع التي تحتاج الى البحث والتدوين.


و الحمد لله رب العالمين والصلاة الدائمة على الحبيب محمد وعلى آله الطاهرين


 


الهوامش:



[1]  المقاييس , ابن فارس , مادة (عجز)


[2] العين , مادة (عجز).


[3]  المفردات , مادة (عجز).


[4] تجربتي مع الإعجاز العلمي في السنة النبوية إعداد الدكتور صالح أحمد رضا( مقالة) ,ص3


[5] - المصدر ص16


[6] - تقويم الأعمال التي تناولت الإعجاز العلمي والتطبيقي السنة النبوية


الدكتور/ أحمد أبو الوفاء عبد الآخرص2


[7] -  المصدر ص1


[8]-  مدخل التفسير. الشيخ محمّد فاضل اللنكراني,ج1 ص8


[9]-   المصدر ص2


[10]-  الهيئة العالمية للاعجاز والسنة


[11] - پژوهشى در اعجاز علمي قرآن, د.رضائي,ج1وص 85,


[12] - الحج، 5.


[13] - ورد في تفسير الميزان، المجلد 16، ص 173 إشارة مقتضبة لهذا المعنى.


[14]  - نفحات القرآن، ج 2، ص62.


[15]  - ( سورة آل عمران 59).


[16]  - (سورة الكهف، 37-38)


[17]  - ( سورة الحج،5)


[18]  - ( الروم20)


[19]  - ( فاطر،11)


[20]  - ( غافر 67)


[21] - (المرسلات: 20)


[22] - (الأنبياء: 30)


[23] - (يس: 77)


[24] - (السجدة: 7)


[25] - (العلق: 2)


[26] - (الحجر: 26)..


[27] - (مريم: 67).


[28] - (مريم: 67).


[29] - (الحجر: 26-35).


[30]  - موقع الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة مقالة زغلول النجار.


[31] - الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل - الشيخ ناصر مكارم الشيرازي - ج 10 - ص 287 – 288.


[32] -  المصدر نفسه،ج9، ص269


[33] - المصدر، ج9، ص270.


[34] - المؤمنون آية - 12 - 14:


[35]  - القرآن وإعجازه العلمي محمد اسماعيل ابراهيم الناشر:دار الفكر العربي ، صفحة [ 103 ]


[36] -  موسوعة العقائد الإسلامية - محمد الريشهري - ج 3 - ص 155 – 156/ مركز بحوث دار الحديث، ط الأولى،1425 - 1383ش.


[37] - تفسير الرازي، الرازي، ج 25،ص 606. تحقيق  الناشر دار الكتب العلمية سنة النشر 1421هـ - 2000م بيروت


[38]   - دروس للشيخ أبو إسحاق الحويني،أبو إسحاق الحويني الأثري حجازي محمد شريف , ص  30.


[39] - المعجم الوسيط ’ إبراهيم مصطفى , مادة "ترب" دار النشر: دار الدعوة تحقيق: مجمع اللغة العربية


[40] - القرآن وإعجازه العلمي / صفحة [ 103, المؤلف:محمد اسماعيل ابراهيم


الناشر: دار الفكر العربي


[41] - - موسوعة البحوث والمقالات العلمية، ابحاث ومقالات، جمع وإعداد الباحث في القرآن والسنة علي بن نايف الشحود


[42]  - الجدول في اعراب القران، صافى محمود بن عبد الرحيم، ج2 ، ص 153.


[43] - المصدر.


[44] - تفسير الامثل، ج 2، ص133.


[45] -  الجدول في إعراب القرآن، صافى محمود بن عبد الرحيم، ج 29، ص: 103


[46] - كتاب الانبياء – الاسفار القانونية – الاصحاح الثامن- 9.


[47] - ( برنابا – الفصل الثامن  عشر – اضطهاد العالم بخدمة الله)


[48]  - (الأنبياء:30).


[49]  - (المؤمنون:12).


[50] - المرجع:مع الطب في القرآن الكريم  تأليف الدكتور عبد الحميد دياب  الدكتور أحمد قرقوز, مؤسسة علوم القرآن, نقلا  عن موقع http://blogs.albawaba.com.


[51] - (المؤمنون:12).


[52] - المرجع: مع الطب في القرآن الكريم  تأليف الدكتور عبد الحميد دياب  الدكتور أحمد قرقوز, مؤسسة علوم القرآن, نقلا  عن موقع.


[53] -  مقال للدكتور زغلول النجار / شبكة التلفاز الإسلامى، شبكة التلفاز الإسلامى  blogs.albawaba.com


[54]  - (طه‏:55).


[55]  - (‏هود‏:61).


[56]  - (نوح: 17-18).


[57]  - (سورة ص،72).

تابعونا على الفيسبوك
تابعونا على تويتر