أنجزت الطواقم العلمية والفنية لدار القرآن الكريم في العتبة الحسينية المقدسة أعمال التدقيق والمراجعة العلمية لـ51000 نسخة من المصحف الشريف، ضمن مشروع طباعة المصحف في دار الوارث للطباعة والنشر، في خطوة تعكس الدور العلمي الذي تضطلع به الدار في خدمة كتاب الله تعالى وضمان سلامة النص القرآني ودقّته
وقال مسؤول مركز إعلام دار القرآن الكريم وسام نذير الدلفي: "إن المشروع شهد طباعة وجبات متتالية من المصحف الشريف، بعد نجاح المرحلة الأولى والحصول على الموافقة لطباعة وجبات جديدة، وصولًا إلى طباعة 51000 نسخة، مبينًا أن العمل مستمر ضمن خطة تستهدف الوصول إلى طباعة 100 ألف نسخة".
وأوضح الدلفي:" أن دار القرآن الكريم تولّت جانب التدقيق العلمي والفني للمصحف قبل الطباعة، عبر لجنة علمية متخصّصة برئاسة رئيس قسم دار القرآن الكريم الشيخ الدكتور خير الدين علي الهادي، وبمشاركة معلمات الدار في وحدة النشاط النسوي، إذ شملت عملية التدقيق مراجعة متن المصحف الشريف والتأكد من سلامته قبل مراحل الطباعة و على مدى ثلاثة أشهر".
وأضاف:" أن أعمال التدقيق لم تقتصر على مرحلة ما قبل الطباعة، إذ جرت مراجعة دقيقة للنسخ المطبوعة بعد خروجها من المطبعة، من قبل وحدة النشاط القرآني النسوي التابعة لدار القرآن الكريم ؛ للتأكد من خلو النسخ من الأخطاء الطباعية واللغوية".
وأشار إلى :" أن المشروع اعتمد نسخة مصحف المدينة النبوية المكتوبة بخط الخطاط عثمان طه، فيما نُفذت مراحل التصميم والزخرفة والإنتاج بخبرات عراقية، مع اعتماد معايير دقيقة في الطباعة والتجليد، بما يليق بمكانة المصحف الشريف".
مبينًا: "أن هذا المشروع يمثّل ثمرةً للتكامل بين الجهد الطباعي في دار الوارث والدور العلمي و الفني لدار القرآن الكريم، ولا
سيما في مجال التدقيق والمراجعة القرآنية، مؤكدًا استمرار العمل للوصول إلى طباعة 100 ألف نسخة من المصحف الشريف".